تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الإسلام ومبادئه ، وبالتالي أظهروا الغلوّ فيه وجَعلوه فوق مستوى البشر وأعطوه صفات الآلهة » ( 1 ) . 12 - وقال أيضاً : « اِن الأئمة كانوا يحرصون على انّهم عبيدٌ لله ، لا يَستطيعون أن يَدفعوا عن أنفسهم ضرّاً ولا أن يجلبوا لها خيراً إلاّ بمشيئة الله ، وقد تعرَّضوا في حياتهم لظلم الحكام واضطهادهم وعاشوا مع الناس كغيرهم من الناس ، ولَعنُوا من قال فيهم ما لم يقولوه في أنفسهم ، ومَن نَسب إليهم علم الغيب والخَلق والرزق وكلّ ما هو من خَصائص الخالق وصفاته ، ومع ذلك فقد أضاف إليهم بعض المحبّين ما ليسَ بهم ، وأَظهَرَ الغُلوّ فيهم اناسٌ عن سوء نية ، ولكنهم ( عليهم السلام ) وقفوا للجميع بالمرصاد فلعنوا المغالين وتبرّؤوا منهم واعلنوا للناس ضلالهم وجحودهم » ( 2 ) . 13 - ويقول الشيخ محمّد طاهر آل شبير الخاقاني : « المراد من الغُلاة من اعتقد أنّ النبيّ أو أهل بيته هم الخالقون والرازقون والمحيون والمميتون ، أو اعتقد انّ النبيّ أو أهل بيته ( عليهم السلام ) جزء العلّة للايجاد ، أو توقف العلّة وفاعليتها ، وهو الله . . . على توسط النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته . . . فأِنّ جميع ذلك مستلزم للكفر » ( 3 ) . 14 - وقال الميرزا جواد التبريزي : « والغُلاة هُم الذين غالوا في النبيّ والأئمة صَلوات الله عليهم وأخرجوهم عمّا نعتقد ، بأن قالوا والعياذ بالله اِنّهم شركاء لله تعالى في العبوديّة والخلق والرزق . . . أو

هامش
( 1 ) سيرة الأئمة الاثني عشر : بيروت ج 2 ، ص 239 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 465 .
( 3 ) رسالة الهدى للخاقاني : ص 25 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 236 | سعيد أبو معاش