فقالوا : يا رسول الله أمّا السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قالوا : « اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد » الحديث ، فعلم بذلك ان الصلاة عليهم جزءٌ من الصلاة المأمور بها في هذه الآية ، ولذا عدها العلماء من الآيات النازلة فيهم ، حتى عدها ابن حجر في ( الباب 11 من صواعقه ) في آياتهم ( عليهم السلام ) . وفيهم : * ( طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب ) * * ( جَنَّاتِ عَدْن مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبْوَابُ ) * ( 1 ) .
فهم المصطفون من عباد الله ، السابقون بالخيرات بإذن الله ، الوارثون كتاب الله الذين قال الله فيهم : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * ( 2 ) . وفي هذا القدر من آيات فضلهم كفاية ، وقد قال ابن عباس : نزل في عليّ وحده ثلاث مئة آية ( 3 ) . وقال غيره : نزل فيهم ربع القرآن ( 4 ) . ولا عزو فانّهم والقرآن شقيقان لا يفترقان ، فاكتف الآن بما تلوناه ، آيات