( 143 ) * روى قيس بن الربيع ، عن يحيى بن هانيء المرادي عن رجل من قومه يقال له : زياد قال : كنا في بيت عليّ ( عليه السلام ) ونحن شيعته وخواصّه ، فالتفت عليّ فلم يُنكر منّا أَحَداً فقال : « ان هؤلاء سيظهرون عليَكُم فيقطَعُون أيديكم ويَسمُلون أعينكم » ! فقال رجلْ منا : وأَنتَ حيٌ يا أمير المؤمنين ؟ قال : أَعاذني الله من ذلك ، فالتفت فإذا واحد يبكي ، فقال له : يا ابن الحمقاء أتريد باللَذّات في الدنيا الدرَجَات في الآخرة ؟ إنّما وعد الله الصابرين ( 1 ) . ( 144 ) * روى الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في « الاختصاص » ( 2 ) باسناده عن ابن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بَينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوماً جالساً في المسجد وأصحابه حوله ، فاتاه رجل من شيعته فقال له : يا أمير المؤمنين ان الله يعلم انّي ادينه بولايتك في السرّ كما أحِبّك في العلانيّة ، وأتولاك في السِرّ كما أتولاك في العلانيّة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدقت ، أَما للفقر فأَتخذ جلباباً ، فأن الفقَر أَسرَع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ( 3 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 181
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨١
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 34 : 362 .
( 2 ) ص 307 ط النجف .
( 3 ) البحار 34 ص 257 - 258 ح 1005 ، القطرة : ج 1 ص 15 .