نور ، فَعَصر النور عَصْرهً فخَرجَ منه شيعتنا ، فسَبّحنا فسَبحُوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهللنا فهللّوا ، ومجّدنا فمجّدوا ووَحّدنا فوحّدوا ، ثمّ خلق الله السماوات والأرضين ، وخلق الملائكة فمكث الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ولا تمجيداً ، فسَبَّحنا فسَبّحت شيعتنا وسَبّحت الملائكة لتسبيحنا وقَدّسْنا فقَدّست شيعتنا فقَدست الملائكة لتقديسنا ، ومَجّدنا فمَجّدت شيعتنا فمَجّدت الملائكة لتمجيدنا ، ووَحّدنا فوحّدت شيعتنا فوحّدت الملائكة لتوحيدنا ، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا ، فنحن الموحدِّون حين لا موحِّد غيرنا ، وحقيقٌ على الله تعالى كما اختَصِّنا واختَصَ شيعتنا أَن يُنزلنا اعلا علِّيين ، ان الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أَن نكون أجساما فدعانا واجبناه فَغَفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر لله ( 1 ) . ( 135 ) * روى المجلسي ( رحمه الله ) في بحار الأنوار ( 2 ) بأسانيده عن ابن عبّاس انّه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اتقوُا فراسة المؤمن فأنّهُ ينظر بنور الله . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين كيف ينظر بنور الله عَزّ وجَلّ ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنا خُلقنا من نور الله وخُلِقَ شيعتنا من شعاع نورنا فهم أصفياء أبرار أطهار متوسِّمُون ، نورهم يضيءُ على مَن سواهم كالبدر في الليلة الظلماء .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 175
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٥
هامش
( 1 ) القطرة للمستنبط : ج 1 : 321 ح 10 .
( 2 ) ج 25 : ص 21 ح 32 .