الوصيين ، وخشوع في العبادة ومواظبة عليها لم يسمع الا من النبيين المنادى ،
مشهور فضله في الآفاق بحي على العلم والصلاح ، والمهيعل ، مبسوط كفه في
الأقطار بحي على الجود والسماح والداعي ، موفور زهده في الاصقاع بحي على
الفوز والفلاح ، فلذلك طأطأ عنده كل شريف ، ولاذ إلى ظله كل عالم عريف ،
فعكفت الهمم على الاقتداء بآثاره ، واتفقت الأمم على الاهتداء بأنواره ، فلا
الألسن تستطيع أن توفي حق ثنائه ، ولا الأقلام تطيق أن تؤدى وظيفة واجب اطرائه
صاحب المقامات المحمودة والكرامات المشهودة والآيات الغير المجحودة ،
خلاصة الماء والطين ، برهان الاسلام والمسلمين ، قيم الشيعة ، عظيم ( زعيم )
الامامية ، أستاد الأمم ، شيخ العرب والعجم ، بركة الوجود ، شبكة السعود ،
بدر الساري ، والمصون شمس علومه عن التواري ، شيخنا الامام الأعظم ، آية
الله العظمى حجة الباري " مرتضى بن محمد أمين الجابري الأنصاري " - أهدى
الله اليه طرايف السلام ، وألحقه بمواليه الأصفياء الكرام ، وحشرنا تحت لوائه
يوم القيام ، ونفعنا الله ببركات علومه ، ووفقنا لاتباعه ، فلقد كان قدس الله نفسه
كما شهد له بعض الأعاظم عيانه أعظم من سماعه - ( 1 ) .
عن الشيخ الفقيه ، المحقق المدقق الأوحد الأوثق ، جامع اشتات الفضايل
العلمية والعملية ، والاخذ بأطراف العلوم الذوقية والبحثية ، مؤسس أساس الشريعة
هامش
( 1 ) في الحديث كل شئ من أشياء الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكل شئ من
أشياء الآخرة عيانه أعظم من سماعه ( منه ) .
( كل شئ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكل شئ من الآخرة . . . نهج البلاغة
خطبة 112 ) .
وحدثني ثقة عن ثقة عن الشيخ الأجل علي بن الشيخ الأكبر انه وصفه " ره "
فقال : ان عيانه أعظم من سماعه ( منه ) .