تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
( وفيها يقول :
ألا يا غرابى دمنة الدار خبّرا * أبالبين من عفراء تنتحبان ؟ فإن كان حقّا ما تقولان فانهضا * بلحمي إلى وكريكما فكلانى )
وعرّاف اليمامة : هو رياح أبو كلحبة مولى بنى الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، واسم الأعرج الحارث . ولعرّاف اليمامة عقب باليمامة كثير . وقال عروة أيضا :
فقلت لعرّاف اليمامة داونى * فإنّك إن داويتنى لطبيب فما بي من سقم ولا طيف جنّة * ولكنّ عبد الأعرجىّ كذوب
فردّ إلى أهله ، فمرّضوه دهرا ، فقال لهنّ يوما : أعلمتنّ أنى لو نظرت إلى عفراء يوما ذهب وجعى ؟ فخرجوا به حتّى نزلوا البلقاء مستخفين ، فكان لا يزال يلمّ بعفراء وينظر إليها ، وكانت عند رجل كثير المال ، فبينا عروة يوما بسوق البلقاء لقيه رجل يعرفه من بنى عذرة ، فسأله متى قدم ؟ فأخبره ، فقال : لقد عهدتك مريضا وأراك قد صححت ، ثم سار إلى زوجها ، فقال : متى قدم عليكم هذا الكلب الذي قد فضحكم في الناس ؟ فقال زوج عفراء : أىّ كلب ؟ قال : عروة ، قال : أو قد قدم ؟ قال : نعم ، قال : أنت أولى بأن تكون كلبا منه ! ما علمت بمقدمه ، ولو كنت علمت لضممته إلى منزلي ، فلمّا أصبح غدا يستدلّ عليهم حتّى جاءهم ، فقال لهم : قدمتم ولم تروا أن تعلموني فيكون منزلكم عندي ، ثم حلف لا يكون نزولهم إلا عليه ، قالوا : نعم ، نتحوّل إليك الليلة أو غدا ، فلمّا ولَّى قال عروة لأهله : قد كان من الأمر ما ترون ، فالحقن
الشعر والشعراء — صفحة 609 | ابن قتيبة الدينوري / أحمد محمد شاكر