سبّى الحماة وابهتى عليها * فإن أتت فازدلفى إليها
ثمّ اقرعى بالودّ مرفقيها * وركبتيها واقرعى كعبيها ( 1 ) * وأعلقى كفّيك في صدغيها *
وقال :
أوصيت من برّة قلبا حرّا * بالكلب خيرا والحماة شرّا
لا تسأمى خنقا لها وجرّا * والحىّ عمّيهم بشرّ طرّا
1074 * وممّا أخذ عليه قوله في البعير :
* أخنس في مثل الكظام مخطمه *
والأخنس : القصير المشافر ، وهذا عيب ، وإنّما توصف المشافر بالسبوطة .
والكظام : القنىّ التي يجرى فيها الماء .
1075 * قالوا : ولم يحسن في وصف ورود الإبل :
جاءت تسامى في الرّعيل الأول * والظلّ عن أخفافها لم يفضل
ذكر أنّها وردت في الهاجرة ، والعادة في هذا أن توصف بالورود غلسا والماء بارد ، كقول الآخر :
* فوردت قبل الصّباح الفاتق ( 2 ) *
هامش
( 1 ) الود ، بفتح الواو : الوتد ، قال الجوهري إنه « في لغة أهل نجد ، كأنهم سكنوا التاء فأدغموها في الدال » ، وقال ابن سيده : « زعم ابن دريد أنها لغة تميمية ، قال : لا أدرى هل أراد أنه لا يغيرها هذا التغيير إلا بنو تميم ، أم هي لغة لتميم غير مغيرة عن وتد » .
( 2 ) الفاتق : من « الفتق » بسكون التاء ، وهو انفلاق الصبح ، و « الفتق » بفتح التاء : الصبح وصبح « فتيق » : مشرق .