أم كان في غالب شعر فيشبهه * شعر ابنه فينال الشّعر من صدد ( 1 ) جاءت به نطفة من شرّ ماء صرى * سيقت إلى شرّ واد شقّ في جدد ( 2 ) لا تأمننّ تميميّا على جسد * قد مات ، ما لم تزايل أعظم الجسد
1026 * وقال أيضا :
لقد زادنى حبّا لنفسي أنّنى * بغيض إلى كلّ امرئ غير طائل
إذا ما رآني قطَّع الطَّرف دونه * ودونى فعل العارف المتجاهل
ملأت عليه الأرض حتى كأنّها * من الضيّق في عينيه كفّة حابل
( وإني شقىّ باللَّئام ولا ترى * شقيّا بهم إلا كريم الشّمائل )
1027 * وقال :
فياربّ لا تجعل وفاتي إن دنت * على شرجع يعلى بدكن المطارف ( 3 ) ولكن أحن يومى شهيدا وعصبة * يصابون في فجّ من الأرض خائف
عصائب من شتّى يؤلَّف بينهم * هدى اللَّه نزّالون عند المواقف
هامش
( 1 ) غالب ، هو ابن صعصعة بن ناجية بن عقال ، وهو أبو الفرزدق . الصدد : من معانية الناحية ، والقرب .
( 2 ) « نطفة » بالنصب ، كما هو واضح ، وفى ل ، بالرفع ، وهو خطأ . « الصرى » بفتح الصاد وكسرها : الماء الذي طال استنقاعه ، طال مكثه فتغير ، ونطفة صراة : متغيرة ، وأراد بالماء هنا النطفة .
( 3 ) الشرجع : السرير يحمل عليه الميت .