للمنون دائرات يدرن صرفها * هنّ ينتقيننا واحدا فواحدا
1433 * وقال أيضا :
عتب ما للخيال خبّرينى ومالي * لا أراه أتاني زائرا مذ ليالي
لو رآني صديقي رقّ لي أو رثى لي * أو يراني عدوّى لان من سوء حالي
1434 * وكانت عتبة هذه التي يشبّب بها جارية لريطة بنت أبي العبّاس السفّاح ، وكانت تحت المهدىّ ، فلمّا بلغ المهدىّ إكثاره في وصفها غضب فأمر بحبسه ، ثم شفع له يزيد بن منصور الحميرىّ خال المهدىّ ، فأطلقه . ثم حبسه الرشيد ، فكتب إليه من الحبس بأبيات فيها :
تفديك نفسي من كلّ ما كرهت * نفسك إن كنت مذنبا فاغفر
يا ليت قلبي مصوّر لك ما * فيه لتستيقن الَّذى أضمر
فوقّع الرشيد في رقعته : لا بأس عليك . فأعاد عليه رقعة بأبيات ، فيها :
كأنّ الخلق ركَّب فيه روح * له جسد وأنت عليه راس
أمين اللَّه إنّ الحبس بأس * وقد وقّعت : ليس عليك باس
فأمر بإطلاقه .
1435 * وكتب إليه من الحبس :
إنّما أنت رحمة وسلامه * زادك اللَّه غبطة وكرامه