190 - عبيد بن أيوب
( 1 ) 1410 * هو من بنى العنبر . وكان جنى جناية ، فطلبه السلطان وأباح دمه ، فهرب في مجاهل الأرض ، وأبعد لشدّة الخوف ، وكان يخبر في شعره أنّه يرافق الغول والسّعلاة ، ويبايت الذئاب والأفاعى ، ويأكل مع الظباء ( والوحش ) . 1411 * فمن شعره ( 2 ) :
فللَّه درّ الغول أىّ رفيقة * لصاحب قفر خائف يتستّر
أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالىّ نيرانا تبوخ وتزهر ( 3 )
1412 * وهو القائل ( 4 ) :
أذقنى طعم الأمن أو سل حقيقة * علىّ ، فإن قامت ففصّل بنانيا
خلعت فؤادي فاستطير فأصبحت * ترامى بي البيد القفار تراميا
كأنّى وآجال الظَّباء بقفرة * لنا نسب ، ترعاه أصبح دانيا
رأين ضرير الشّخص يظهر تارة * ويخفى مرارا ناحل الجسم عاريا ( 5 )
هامش
( 1 ) ذكره أبو عبيد البكري في اللآلي 383 - 384 وذكر أن القالى كناه « أبا المطراد » قال : « والمحفوظ في كنيته أبو المطراب ، بالباء » .
( 2 ) البيتان في الخزانة 3 : 213 . واللآلي 384 وهما في أبيات 6 في الحيوان ( 6 : 165 تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون ) .
( 3 ) تبوخ : تسكن وتفتر .
( 4 ) الأبيات في الحيوان 6 : 165 - 167 وبعدها 3 أبيات زيادة على ماهنا .
( 5 ) ضرير الشخص : في اللسان : « الضرير : المريض المهزول » وهذا يوافق إحدى نسخ الحيوان ، وأثبته الأستاذ عبد السلام هارون في النص عن نسخ أخرى « ضئيل الشخص » ، وجعل النسخة الأخرى تحريفا وما هي بتحريف . وذكر أن البيت لم يرو في الشعراء ، وهو ثابت فيه كما ترى .