أقول غداة أتانا الخبير * يدسّ أحاديثه هينمه ( 1 ) لك الويل من مخبر ما تقول * أبن لي وعدّ عن الجمجمه ( 2 ) فقال خرجت وقاضى القضا * ة منفكَّة رجله مؤلمه
فقلت وضاقت علىّ البلاد * وخفت المجلَّلة المعظمة
فغزوان حرّ وأمّ الوليد * إن اللَّه عافى أبا شبرمه
جزاء لمعروفه عندنا * وما عتق عبد له أو أمه
فقال ابن شبرمة : جزاك اللَّه خيرا يا أبا معمر ! وكان في المجلس جار له ، فلمّا خرج قال له : يا أبا معمر ، أنا جارك منذ ثلاثين سنة ، وما أعرف غزوان ولا أمّ الوليد ؟ ! فقال : ( رحمك اللَّه ) ، هما سنّوران عندي في البيت .
1321 * وهو القائل في بلال بن أبي بردة :
أبلال إنّى رابني من شأنكم * قول تزيّنه وفعل منكر
ما لي أراك إذا أردت خيانة * جعل السّجود بحرّ وجهك يظهر
متخشّعا طبنا لكلّ عظيمة * تتلو القرآن وأنت ذئب أغبر ( 3 )
1322 * وممّا يسأل عنه من شعره قوله في سالم بن المسيّب :
فتى قد كان يعمل إصبعيه * بنافذة من البيض القصار
هامش
( 1 ) الهينمة : الكلام الخفي لا يفهم .
( 2 ) الجمجمة : الكلام الذي لم يبن .
( 3 ) الطين : الفطن الحاذق العالم بكل شئ .