1276 * وجران العود أحد من وصف القوّادة ( في شعره ) ، قال وذكر النساء ( 1 ) :
يبلَّغهنّ الحاج كلّ مكاتب * طويل العصا أو مقعد يتزحّف ( 2 ) ومكمونة رمداء لا يحذرونها * مكاتبة ترمى الكلاب وتخذف ( 3 ) رأت ورقا بيضا فشدّت حزيمها * لها فهي أمضى من سليك وألطف ( 4 )
وذكر نحو هذا الفرزدق فقال :
يبلَّغهن وحى القول منّى * ويدخل رأسه تحت القرام
أسيّد ذو خريّطة بهيم * من المتلقّطى قرد القمام
1277 * وممّا كذب فيه جران العود ، فأخذ عليه ، قوله ، وذكر اجتماعه مع نساء يألفهنّ ( 5 ) :
فأصبح في حيث التقينا غنيمة * سوار وخلخال ومرط ومطرف
ومنقطعات من عقود تركنها * كجمر الغضافى بعض ما تتخطرف
1278 * وممّا يستحسن من شعره قوله ( 6 ) :
هامش
( 1 ) من قصيدة في الديوان 13 - 24 .
( 2 ) قال السكرى : « الحاج : جمع حاجة . يقول هذا المكاتب يأتي منازلهن بعلة الصداقة ، فإذا أصاب خلوة بلغهن ما نريد » .
( 3 ) قال أيضا : « المكمونة : من الكمنة ، وهو أن ترمد العين فلا يستقصى في علاجها ، فيحدث في الأجفان ورم وغلظ وتحمر لذلك ترمى الكلاب : أي : مجنونة » .
( 4 ) قال : « حزيمها : أي : أمرها ورأيها على ما نريد من الإبلاغ . فهي أمضى على الهول من سليك بن سلكة السعدي . وألطف : أرفق بما تريد » .
( 5 ) في الديوان 24 .
( 6 ) في الديوان 34 - 35 .