أن يدرج ( 1 ) . 91 * وقد يختار ويحفظ لأنّ قائله لم يقل غيره ، أو لأنّ شعره قليل عزيز ، كقول عبد الله بن أبىّ بن سلول المنافق ( 2 ) :
متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل * تذلّ ويعلوك الَّذين تصارع
وهل ينهض البازي بغير جناحه * وإن قصّ يوما ريشه فهو واقع
وقد يختار ويحفظ لأنّه غريب في معناه ، كقول القائل في الفتى :
ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا يكون له في الأرض آثار
92 * وكقول آخر في مجوسىّ :
شهدت عليك بطيب المشاش * وأنّك بحر جواد خضم
وأنّك سيّد أهل الجحيم * إذا ما تردّيت فيمن ظلم
( قرين لهامان في قعرها * وفرعون والمكتنى بالحكم ) ( 3 )
93 * وقد يختار ويحفظ ( أيضا ) لنبل قائله ، كقول المهدىّ :
تفّاحة من عند تفّاحة * جاءت فماذا صنعتب الفؤاد
والله ما أدرى أأبصرتها * يقظان أم أبصرتها في الرّقاد
94 * وكقول الرّشيد :
النّفس تطمع والأسباب عاجزة * والنّفس تهلك بين اليأس والطَّمع
95 * وكقول المأمون في رسول :
بعثتك مشتاقا ففزت بنظرة * وأغفلتنى حتّى أسأت بك الظَّنّا
هامش
( 1 ) هذا التفسير للمبهوت لم يذكر في المعاجم .
( 2 ) « سلول » امرأة من خزاعة ، وهى أم عبد الله أو جدته ، نسب إليها . والبيتان في سيرة ابن هشام أيضا 413 طبع أوروبة .
( 3 ) يريد أبا جهل بن هشام ، فإن أصل كنيته « أبو الحكم » .