68 * وهذه عندي قصّة الكميت في مدحه بنى أميّة وآل أبي طالب ، فإنّه كان يتشيّع وينحرف عن بنى أميّة بالرأي والهوى ، وشعره في بنى أميّة أجود منه في الطالبيين ، ولا أرى علة ذلك إلَّا قوّة أسباب الطمع وإيثار النفس لعاجل الدنيا على آجل الآخرة . 69 * وقيل لكثيّر : يا أبا صخر كيف تصنع ( 1 ) . إذا عسر عليك قول الشعر ؟ قال : أطوف في الرّباع المخلية والرياض المعشبة ، فيسهل على أرصنه ، ويسرع إلىّ أحسنه . 70 * ويقال أيضا إنّه لم يستدع ( 2 ) شارد الشعر بمثل الماء الجاري والشرف العالي والمكان الخضر الخالي . 71 * وقال الأحوص ( 3 ) :
وإذا شعفته الأيفاع مرته واستدرتّه . 72 * وقال عبد الملك بن مروان لأرطاة بن سهيّة : هل تقول الآن شعرا ؟ فقال : ( كيف أقول وأنا ) ما أشرب ولا أطرب ولا أغضب ، وإنما يكون الشعر بواحدة من هذه ( 4 ) . 73 * وقيل للشّنفرى حين أسر : أنشد ، فقال : الإنشاد على حين المسرّة ( 5 ) ، ثم قال :