63 * وقال سويد بن كراع ، ( يذكر تنقيحه شعره ) ( 1 ) :
أبيت بأبواب القوافي كأنّما * أصادى بها ( 2 ) سربا من الوحش نزّعا
أكالئها حتّى أعرس بعد ما * يكون سحيرا أو بعيد فأهجعا
إذا خفت أن تروى علىّ رددتها * وراء التّراقى خشية أن تطلَّعا
وجشّمنى خوف ابن عفّان ردّها * فثقّفتها حولا جريدا ومربعا ( 3 ) ( وقد كان في نفسي عليها زيادة * فلم أر إلَّا أن أطيع وأسمعا )
64 * وقال عدىّ بن الرّقاع ( 4 ) :
وقصيدة قد بت أجمع بينها * حتّى أقوّم ميلها وسنادها
نظر المثقّف في كعوب قناته * حتّى يقيم ثقافه منآدها
65 * وللشعر دواع تحث البطىء وتبعث المتكلَّف ، منها الطمع ومنها الشوق ، ومنها الشراب ، ومنها الطرب ، ومنها الغضب . 66 * وقيل للحطيئة ، أىّ الناس أشعر ( 5 ) ؟ فأخرج لسانا دقيقا كأنّه لسان حيّة ، فقال : هذا إذا طمع . 67 * وقال أحمد بن يوسف الكاتب لأبى يعقوب الخريمىّ : مدائحك لمحمّد ابن منصور بن زياد ، يعنى كاتب البرامكة ، أشعر من مراثيك فيه وأجود ؟ فقال : كنّا يومئذ نعمل على الرجاء ، ونحن اليوم نعمل على الوفاء ، وبينهما بون بعيد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من أبيات ستأتي ترجمته 403 ل . وانظرها مطولة في الأغانى 11 : 123 .
( 2 ) س ب ف د « به » .
( 3 ) حولا جريدا : أي : تاما .
( 4 ) من قصيدة سيأتي بعضها في ترجمته 392 - 393 ل والبيتان في الموشح ص : 13 .
( 5 ) س ب « من أشعر الناس » .
( 6 ) سيأتي ذلك مرة أخرى ، في الفقرة : 1579 .