نظرت ( إلى ) ما تحتها من المعنى وجدته : ولما قطعنا ( 1 ) أيّام منّى ، واستلمنا الأركان ، وعالينا إبلنا الأنضاء ( 2 ) ، ومضى الناس لا ينتظر الغادى الرائح ، ابتدأنا في الحديث ، وسارت المطىّ في الأبطح . 28 * وهذا الصنف في الشعر كثير . 29 * ونحوه قول المعلوط ( 3 ) :
إنّ الذين غدوا بلبّك غادروا * وشلا بعينك ما يزال معينا ( 4 ) غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي * ماذا لقيت من الهوى ولقينا
30 * ونحوه قول جرير ( 5 ) :
يا أخت ناجية السّلام عليكم * قبل الرحيل وقبل لوم العذّل ( 6 ) لو كنت أعلم أنّ آخر عهدكم * يوم الرّحيل فعلت ما لم أفعل ( 7 )
31 * وقوله ( 8 ) :
بان الخليط ولو طوّعت ما بانا * وقطَّعوا من حبال الوصل أقرانا
إنّ العيون التي في طرّفها مرض * قتّلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
هامش
( 1 ) س ف « ولما قضينا » .
( 2 ) الأنضاء : جمع نضو ، وهو الدابة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها .
( 3 ) س ف « قول جرير » . وبحاشية ف « قال الشريف : وتروى هذه الأبيات للمعلوط السعدي » والبيتان في قصيدة لجرير يهجو بها الأخطل في ديوانه 577 - 579 . والبيت الثاني في ثلاثة أبيات للمعلوط بن بدل السعدي في حماسة أبى تمام 3 : 318 - 319 .
وهما في الأغانى 15 : 65 - 66 وروى فيه بإسناده عن ابن قتيبة « أن هذين البيتين للمعلوط وأن جريرا سرقهما منه وأدخلهما في شعره » .
( 4 ) الوشل ، يفتح الشين ، من الدمع يكون القليل والكثير . والبيت في اللسان 14 : 251 والأغانى 7 : 59 ولفظه عندهما « ما يزال » كما هنا . وفى س ف « لا يزال » وهى توافق روايات الأغانى .
( 5 ) من قصيدة يجيب بها الفرزدق ، في ديوانه 442 - 448 والنقائض 211 - 231 . وهما في الأغانى 7 : 39 .
( 6 ) في الديوان والنقائض « يا أم ناجية » . وفيهما « قبل الرواح » وفى الأغانى « قبل الفراق » .
( 7 ) في الأغانى « يوم الفراق » .
( 8 ) من قصيدة يهجو الأخطل ، في ديوانه 593 - 598 . وانظر الأغانى 7 : 35 - 37 ، 50 و 19 : 37 .