في كفّه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم ( 1 ) يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلَّم إلَّا حين يبتسم ( 2 )
لم يقل في الهيبة شئ أحسن منه . 20 * وكقول أوس بن حجر ( 3 ) :
أيّتها النّفس أجملى جزعا * إنّ الَّذى تحذرين قد وقعا
لم يبتدئ أحد مرثية بأحسن من هذا . 21 * وكقول أبى ذؤيب ( 4 ) .
والنّفس راغبة إذا رغَّبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع
22 * حدثني ( 5 ) الرّياشىّ ( 6 ) عن الأصمعىّ ، قال : هذا أبدع ( 7 ) بيت قال العرب . 23 * وكقول حميد بن ثور ( 8 ) :
أرى بصرى قد رابني بعد صحّة * وحسبك داء أن تصحّ وتسلما
ولم يقل في الكبر شئ أحسن منه .
هامش
( 1 ) في الحماسة « بكفه » وفيها وفى الأغانى « ريحها » . وفى رواية في الأغانى « ريحه » .
( 2 ) س ف ه « فلا يكلم » .
( 3 ) س ف « فإن ما تحذرين » . وهو صدر مرثية جيدة نادرة في الأمالي 3 : 34 : 35 ، وبعضها في الأغانى 10 : 7 - 8 وانظر شرح ذيل الأمالي للراجكوتى 19 . وسيأتي البيت في ترجمة أوس ( 102 ل )
( 4 ) من مرثية أبى ذؤيب الهذلي أولاده ، وهو البيت 13 من المفضلية 126 بشرحنا مع الأستاذ عبد السلام هارون طبعة دار المعارف .
( 5 ) س ف ه « قال وحدثني » .
( 6 ) هو العباس بن الفرج الرياشي اللغوي النحوي ، قتله الزنج بالبصرة سنة 257 ه .
( 7 ) س ف « أبرع » .
( 8 ) سيأتي في ترجمته ( 230 ل ) .