ولقد صدقتك في الهوى وكذبتنى * وخلفتني بمواعد لا تنفع ( 1 ) حيّوا الدّيار وسائلوا أطلالها * هل ترجع الخبر الدّيار البلقع
ولقد حبست لك المطىّ فلم يكن * إلا السّلام ووكف عين تدمع
بان الشّباب حميدة أيّامه * لو أنّ ذلك يشترى أو يرجع
رجف العظام من البلى وتقادمت * سنّى وفىّ لمصلح مستمتع
وفيها يقول :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع ( 2 )
864 * وممّا يختار للفرزدق قوله يهجو بنى كليب :
ولو ترمى بلؤم بنى كليب * نجوم اللَّيل ما وضحت لسارى
ولو لبس النّهار بنو كليب * لدنّس لؤمهم وضح النّهار
وما يغدو عزيز بنى كليب * ليطلب حاجة إلا بجار
865 * ومن إفراط الفرزدق قوله في العذافر بن زيد :
لعمرك ما الأرزاق حين اكتيالها * بأكثر خيرا من خوان العذافر
ولو ضافه الدّجّال يلتمس القرى * وحلّ على خبّازه بالعساكر
بعدّة يأجوج وما جوج كلَّهم * لأشبعهم يوما غداء العذافر
هامش
( 1 ) خلفتني : من قولهم « خلف فلان بعقبى » إذا فارقه على أمر ثم جاء من ورائه فجعل شيئا آخر بعد فراقه . ورواية النقائض « وخلبتنى » بالياء ، أي : كذبتني ، وقال الأصمعي : « خلبتنى : ذهبت بعقلي » .
( 2 ) هكذا ضبط « مربع » بكسر الميم في ل وكذلك ضبط في اللسان 9 : 469 وهو الصواب ، وعلى هذا الضبط اقتصر صاحب القاموس ، قال « كمنبر » . وضبط بالقلم في النقائض بفتح الميم ولم أجد له سندا . و « مربع » لقب « وعوعة بن سعيد بن قرط ابن كعب » وهو راوية جرير .