تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
839 * وأخذ عليه قوله :
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلا مسحتا أو مجلَّف

وقد أكثر النحويّون في الاحتيال لهذا البيت ، ولم يأتوا فيه بشئ يرتضى ( 1 ) . 840 * وقوله :

* وعندي حساما سيفه وحمائله *
أراد حسام سيفه فثنّى ، ومثله لقيس بن الخطيم يصف الدرع :
* كأنّ قتيريها عيون الجنادب *
أراد قتيرها ، والقتير : مسامير الدرع ، ومثله قول جرير :
لمّا تذكَّرت بالدّيرين أرّقنى * صوت الدّجاج وقرع بالنّواقيس
أراد دير الوليد ، فثنّى ، وهو دير مشهور بالشأم . 841 * وعابه الأخطل بقوله :
أبنى غدانة إنني حرّرتكم * ووهبتكم لعطيّة بن جعال لولا عطيّة لاجتدعت أنوفكم * من بين ألأم آنف وسبال
وقال : كيف يهبهم له وهو يهجوهم هذا الهجاء ؟ ! وقال عطيّة بن جعال حين سمع هذا : ما أسرع ما رجع أخي في عطيّته . 842 * ( ومن جيّد الشعر قوله لجرير :
فإن تك كلبا من كليب فإنني * من الدارميّين الطَّوال الشّقاشق ( 2 ) هم الداخلون البيت لا تدخلونه * على الملك ، والحامون عند الحقائق ونحن إذا عدّت معدّ قديمها * مكان النّواصى من وجوه السّوابق
هامش
( 1 ) مضى البيت 89 وانظر أيضا الخزانة 1 : 115 و 2 : 347 - 351 وقد أفاض القول فيه .
( 2 ) الشقاشق : جمع « شقشقه » بكسر الشينين ، وهى جلدة في حلق البعير العربي ينفخ فيها الريح فتنتفخ فيهدر فيها ، ومن ذلك سمى الخطباء بالشقاشق ، تشبيها للمكثان بالبعير الكثير الهدر وشبه لسانه في طوله بالشقشقة . ثم قالوا : « فلان شقشقة قومه » أي : شريفهم وفصيحهم .