بعض ما امتدحه به ، فأنشده ( 1 ) :
وركب كأنّ الرّيح تطلب منهم * لها سلبا ، من جذبها بالعصائب
سروا يركبون الرّيح وهى تلفّهم * إلى شعب الأكوار ذات الحقائب
إذا استوضحوا نارا يقولون : ليتها * وقد خصرت أيديهم ، نار غالب ( 2 )
فغضب سليمان ، فأقبل على نصيب فقال : أنشد مولاك يا نصيب ، فأنشده :
أقول لركب صادرين لقيتهم * قفا ذات أوشال ومولاك قارب ( 3 ) قفوا خبّرونى عن سليمان إنّنى * لمعروفه من أهّل ودّان طالب ( 4 ) فعاجوا فأثنوا بالَّذى أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
فقال له سليمان : أحسنت ، وأمر له بصلة ، ولم يصل الفرزدق ، فخرج الفرزدق وهو يقول :
وخير الشّعر أكرمه رجالا * وشرّ الشّعر ما قال العبيد
وفيه يقول :
إذا اعتاص القريض عليك فامدح * أمير المؤمنين تجد مقالا
أتتك بنا قلاص يعملات * وضعن مدائحا وحملن مالا ( 5 )
693 * ودخل الأقيشر ( 6 ) على عبد الملك بن مروان وعنده قوم ، فتذاكروا
هامش
( 1 ) من أبيات ستة في ديوانه 30 - 31 .
( 2 ) خضرت : بردت ، يقال « خصر الرجل » إذا آلمه البرد في أطرافه .
( 3 ) ذات أوشال : موضع بين الحجاز والشأم ، نص عليه البكري في معجم ما استعجم 1 : 212 وذكر البيت . وقفاه : خلفه . والأبيات في الأمالي 1 : 94 ومعجم البلدان 8 : 405 ولكنه لم يذكر « ذات أو شال » في موضعها .
( 4 ) ودان ، بفتح الواو : قربة بين مكة والمدينة قريبة من الجحفة .
( 5 ) اليعملة : الناقة النجيبة السريعة المطبوعة على العمل .
( 6 ) ستأتي ترجمته 352 ل .