وقال آخرون : هذا على التوهّم لفرط العشق ، وهو نحو قول الأعرابي حين قيل له : ما بلغ من حبّك لها ؟ فقال : إنّى لأذكرها وبينى وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها ريح المسك ! ويقول :
تجمّعن شتّى من ثلاث وأربع * وواحدة حتّى كملن ثمانيا
وأقبلن من أقصى الخيام يعدننى * ألا إنّما بعض العوائد دائيا
689 * ( ويقال سمعه عمر بن الخطَّاب ينشد :
ولقد تحدّر من كريمة بعضهم * عرق على جنب الفراش وطيب
فقال له : إنّك مقتول ( 1 ) ، فسقوه الخمر ثم عرضوا عليه نسوة ، فلمّا مرّت به التي كان يتّهم بها أهوى إليها ، فقتلوه ) .
هامش
( 1 ) ويقال إنه أنشد عمر القصيدة اليائية ، وفيها :
توسدنى كفا وتثنى بمعصم * على ، وتحنو رجلها من ورائيا
فقال عمر : إنك ويلك مقتول .