إذا لقطعتها ولقلت بيني * كذلك أجتوى من يجتوينى ( 1 ) فإمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثّى من سمينى ( 2 ) وإلَّا فاطَّرحنى واتّخذنى * عدوا أتّقيك وتتّقينى
فما أدرى إذا يممت أرضا * أريد الخير أيهما يلينى
أألخير الذي أنا أبتغيه * أم الشّرّ الذي هو يبتغينى
671 * وهو قديم جاهلىّ ، ( كان ) في زمن عمرو بن هند ، وإيّاه عنى بقوله :
إلى عمرو ومن عمرو أتتني * أهي الفعلات والحلم الرّزين ( 3 )
وله يقول :
غلبت ملوك الناس بالحزم والنّهى * وأنت الفتى في سورة المجد ترتقى ( 4 ) وأنجب به من آل نصر سميدع * أغرّ كلون الهندوانّى رونق ( 5 )
672 * وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله في الناقة :
كأنّ مواقع الثّفنات منها * معرّس باكرات الورد جون ( 6 )
هامش
( 1 ) الاجتواء : الكراهة والاستثقال .
( 2 ) يخاطب عمرو بن هند الملك ، كما ذكرنا في شرح المفضلية .
( 3 ) من المفضلية نفسها ، وهو فيها قبل البيت
* فإما أن تكون أخي بحق *
( 4 ) ب د ه « بالحزم والتقى » . السورة : المنزلة الرفيعة ، مأخوذة من سورة البناء ، وهى ما حسن منه وطال .
( 5 ) السميدع : الكريم السيد الجميل الجسيم . الموطأ الأكناف ، أي : النواحي . الهندواني ، بكسر الهاء ، وإن شئت ضممتها اتباعا للدال : السيف المصنوع ببلاد الهند المحكم الصنعة .
( 6 ) من المفضلية 76 أيضا يصف ناقته . الثفنات : مواصل الذراعين والعضدين من باطن ، وهى التي تلى الأرض منها إذا بركت . المعرس : مكان التعريس : وهو النزول آخر الليل : الجون : السود ، أراد بهن القطا ، يبكرن بالورود إلى الماء .