أخذه ذو الرّمّة فقال يصف إبلا :
تشكو الوجى وتجافى عن سفائفها * تجافى البيض عن برد الدّماليج ) ( 1 )
549 * وهو أوصف الشعراء للقوس ، وكذلك أوس بن حجر في وصف القوس . 550 * والشمّاخ أوصف الشعراء للحمير ، وأرجز الناس على بديهة ، نزل في سفر كان فيه فرجز وحدا بالقوم فقال ( 2 ) :
لم يبق إلَّا منطق وأطراف * وريطتان وقميص هفهاف
وشعبتا ميس براها إسكاف * يا ربّ غاز كاره للإيجاف
أغدر في الحىّ برود الأصياف * مرتجّة البوص خضيب الأطراف
ثم ترك هذا الرّوىّ وأخذ في روىّ آخر فقال :
لمّا رأتنا واقفي المطيّات * قامت تبدّى لي بأصلتيّات
غرّ أضاء ظلمها الثّنيّات * خود من الظَّعائن الضّمريّات
حلَّالة الأودية الغوريّات * صفىّ أتراب لها حييّات
مثل الأشاءات أو البرديّات * أو الغمامات أو الوديّات
أو كظباء السّدر العبريّات * يحضنّ بالقيظ على ركيّات
من الكلى في خسف رويّات ( 3 ) * وضعن أنماطا على زربيّات
ثمّ جلسن بركة البختيّات * من راكب يهدى لنا التّحيّات
هامش
( 1 ) السفائف : جمع سفيفة ، وهى بطان عريض يشد به الرحل . الدماليج : جمع دملج ودملوج ، بضم الدال فيهما ، وهو المعضد ، يعنى : كالسوار يلبس في العضد .
( 2 ) مضت القصة 93 - 94 وهى مطولة في الديوان 98 - 117 وفيها حداء للشماخ ولغيره ، تباروا فيه .
( 3 ) لم يمض هذا البيت . الخسف ، بضمتين : جمع خسوف وخسيف ، بفتح الخاء فيهما ، وهى البئر حفرت في حجارة فلم ينقطع لها مادة لكثرة مائها .