ما كنت أعرج أو أعمى فيعذرنى * أو ضارعا من ضني لم يستطع حولا ( 1 )
503 * وقال يرثى رجلا ( 2 ) :
فتى كملت خيراته غير أنّه * جواد فما يبقى من المال باقيا
فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
يدرّ العروق بالسّنان ويشترى * من المجد ما يبقى وإن كان غاليا
504 * وقال :
ولو أنّ قومي لم تخنّى جدودهم * وأحلامهم أصبحت للفتق آسيا
ولكنّ قومي أصبحوا مثل خيبر * بها داؤها ولا تضرّ الأعاديا
505 * وقال يذكر سنّه ( 3 ) :
ومن يحرص على كبرى فإنّى * من الشبّان أزمان الخنان ( 4 ) مضت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان ( 5 )
506 * وهو القائل :
الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما
المولج اللَّيل في النّهار وفى اللَّ * يل نهارا يفرّج الظَّلما
الخافض الرّافع السّماء على ال * أرض ولم يبن تحتها دعما ( 6 )
هامش
( 1 ) الضارع : النحيف الضاوى الجسم . الضنى : المرض .
( 2 ) يرثى أخاه « وحوحا » وخبره في الأغانى 14 : 136 . وهى من أبيات في الحماسة 3 :
82 - 93 والأولان فيها 3 : 19 ونقلها في الخزانة 2 : 12 - 13 . والبيت الثالث ذكر في الخزانة ولم يذكر في الحماسة .
( 3 ) البيتان مع ثالث في الجمحي والأغانى ، والثاني في الأغانى مع آخر قبله .
( 4 ) الخنان : داء يأخذ الإبل في مناخرها وتموت منه ، كان ذلك أيام المنذر بن ماء السماء ، فجعلوه تاريخا لهم . والبيت في جمهرة اللغة 1 : 71 واللسان 16 : 301 .
( 5 ) نسبه الشنقيطي في شواهد همع الهوامع 1 : 189 للنمر بن تولب وهو خطأ .
( 6 ) الدعم ، بكسر الدال وفتح العين : جمع دعمة ، كسدرة وسدر ، وبضمتين : جمع دعام ، ككتاب وكتب ، وهى الخشب المنصوبة للتعريش .