بكرت تخوّفنى الحتوف كأنّنى * أصبحت عن الحتوف بمعزل
فأجبتها : إنّ المنيّة منهل * لا بدّ أن أسقى بذاك المنهل
فاقنى حياءك ، لا أبا لك ، واعلمى * أنى امرؤ سأموت إن لَّم أقتل ( 1 ) إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
427 * ومن إفراطه قوله ( 2 ) :
وأنا المنيّة في المواطن كلَّها * والطَّعن منى سابق الآجال
وفى هذه يفخر بأخواله من السودان ، يقول :
إني لتعرف في الحروب مواطنى * في آل عبس مشهدي وفعالى
منهم أبى حقّا ، فهم لي والد , * والأمّ من حام ، فهم أخوالي
هامش
( 1 ) اقنى حياءك : الزميه . والبيت والذي قبله في اللسان 20 : 64 .
( 2 ) من قصيدة في الديوان 109 باختلاف في الرواية .