وهرم بن ضمضم ، في حرب داحس والغبراء ، وفى ذلك يقول :
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم
الشاتمى عرضى ولم أشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمى
إن يفعلا فلقد تركت أباهما * جزر السباع وكلّ نسر قشعم ( 1 )
423 * وممّا سبق إليه ولم ينازع فيه قوله :
وخلا الذّباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشارب المترنّم ( 2 ) هزجا يحكّ ذراعه بذراعه * فعل المكبّ على الزّناد الأجذم
وهذا من أحسن التشبيه . 424 * ( وقوله ( 3 ) :
وإذا شربت فإنّنى مستهلك * مالي ، وعرضى وافر لم يكلم
وإذا صحوت فما أقصّر عن ندى * وكما علمت شمائلى وتكرّمى )
425 * ومن ذلك قوله ( 4 ) :
إني امرؤ من خير عبس منصبا * شطرى ، وأحمى سائرى بالمنصل
وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظت * ألفيت خيرا من معمّ مخول
يقول : النصف من نسبى في خير عبس ، وأحمى النصف الآخر ، وهو نسبه في السودان ، بالسيف ، فأشرّفه أيضا . 426 * ومن حسن شعره قوله ( 5 ) :
هامش
( 1 ) جزر السباع : اللحم الذي تأكله ، يريد أنه تركه قطعا . القشعم : الضخم المسن .
وهذه الأبيات آخر المعلقة .
( 2 ) بها : يعنى بروضة يسوق الأبيات في وصفها ، وهما من المعلقة .
( 3 ) هما من المعلقة أيضا ، وقد مضيا 191 .
( 4 ) من أبيات في ديوانه 99 - 101 والأغانى .
( 5 ) من القصيدة السابقة .