وقال النابغة :
جيش يظلّ به الفضاء معضّلا * يدع الإكام كأنّهنّ صحارى
فجاء بمعناه وزاد .
335 * وقالت الشعراء في نفار الناقة وفزعها فأكثرت ، ولم تعد ذكر الهرّ المقرون بها وابن آوى ، وقال أوس بن حجر :
كأنّ هرّا جنيبا عند غرضتها * والتفّ ديك برجليها وخنزير ( 1 )
قالوا : وجمع ثلاثة ألفاظ أعجميّة في بيت واحد ، فقال :
وقارفت وهى لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنّمّىّ سفسير ( 2 )
« الفصافص » الرّطبة ، وهى بالفارسيّة « إسبست » ( 3 ) ، « والنّمّىّ » الفلوس بالروميّة ، « والسفسير » السمسار . 336 * قال الأصمعىّ : ولم أسمع قطَّ ابتداء مرثية أحسن من ابتداء مرثيته :
أيّتها النّفس أجملى جزعا * إنّ الَّذى تحذرين قد وقعا ( 4 )
هامش
( 1 ) الغرضة . حزام الرحل .
( 2 ) قارفت ، بتقديم القاف : قاربت ، كما فسره ابن دريد واللسان ، قال ابن دريد : « أي قاربت أن تجرب » . وفى الأصول والمعاهد « فارقت » بتقديم الفاء ، وهو خطأ . والبيت في جمهرة ابن دريد 1 : 155 و 3 : 374 * 502 والمعرب للجواليقى 185 ، 240 ، 330 واللسان 6 : 37 و 8 : 335 و 11 : 187 - 188 ونسبوه في الأكثر لأوس ، ونسبه بعضهم تارة للنابغة .
( 3 ) وسميت في ل « اسبست » بالباء الفارسية المكسورة ، وهذا تصرف من مصححها ، لعله ضبطه على اللفظ الفارسي ، ونقل عن ب د أنها رسمت فيها « اسبست » وعن ه « اسفست » . وقد ضبطت في القاموس والمعيار بفتح الباء ، وفى اللسان « اسفست » بفتح الفاء ، وكتبت في الجمهرة 3 : 500 بالفاء من غير ضبط . وانظر المعرب 240 .
( 4 ) مضى البيت 9 . وفى المعاهد أنه قالها في فضالة بن كلدة يمدحه بها في حياته ويرثيه بعد وفاته وفيها البيت المشهور السائر : الألمعى الذي يظن بك ال * ظن كأن قد رأى وقد سمعا