العساكر للقتلى ، ولكنّها لا تعلم أيّها يغلب ( 1 ) . 261 * وأخذوا عليه قوله في وصف السيوف ( 2 ) :
يطير فضاضا حولها كلّ قونس * ويتبعها منهم فراش الحواجب ( 3 ) تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه * ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب ( 4 )
وذكر أنها تقدّ الدروع التي ضوعف نسجها والفارس والفرس ، حتى تبلغ الأرض فتنقدح النار بها من الحجارة . 262 * وقال صالح بن حسّان لجلسائه : أعلمتم أنّ النابغة كان مخنّثا ؟ ! قالوا : وكيف علمت ذلك ؟ قال : بقوله ( 5 ) :
سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد
لا والله ما عرف تلك الإشارة إلَّا مخنّث ( 6 ) ! ! 263 * قالوا : وقد سبق في صفة الثور إلى معنى لم يحسن فيه ، وأحسن
هامش
( 1 ) اعتراض غير جيد ، وقد فسر الوزير أبو بكر البيت على وجهه ، قال : « يريد أنها اعتادت بمصاحبتهم أن تقع على قتلى من يعاديهم ، فهذا هو يقينها ، لا أنها تعلم الغيب . وبين هذا في البيت بعده
* لهن عليهم عادة قد عرفنها *
» . وهذا المعنى أول من قاله الأفوه الأودي وتبعه الشعراء ، كما في المعاهد 540 - 542 . وبيت الأفوه :
وترى الطير على آثارنا * رأى عين ثقة أن ستمار
( 2 ) الديوان 5 ، 7 .
( 3 ) الفضاض : ما انفض وتكسر . القونس : أعلى البيضة من الحديد . الفراش : العظم الرقيق في الرأس أو غيره . والبيت في اللسان 9 : 71 وعجزه فيه 8 : 219 .
( 4 ) السلوقي : الدرع ، منسوب إلى « سلوق » قرية باليمن تنسب إليها الدروع والكلاب . الصفاح : حجارة عراض . نار الحباحب : ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة . والبيت في اللسان 1 : 288 و 12 : 29 والبلدان 5 : 115 . وعجزه في اللسان 1 : 345 .
( 5 ) الديوان 30 .
( 6 ) الموشح 42 - 43 .