155 * واجتمع عند عبد الملك أشراف من الناس والشعراء ، فسألهم عن أرقّ بيت قالته العرب ، فاجتمعوا على بيت امرئ القيس :
وما ذرفت عيناك إلَّا لتضربى * بسهميك في أعشار قلب مقتّل ( 1 )
وقال ( 2 ) :
والله أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرّحل
وقال ( 3 ) :
من آل ليلى وأين ليلى * وخير ما رمت ما ينال
156 * هو ( 4 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحرث بن عمرو بن حجر آكل المرار ( 5 ) بن معاوية بن ثور ، وهو كندة . وأمّه فاطمة بنت ربيعة بن الحرث بن
هامش
( 1 ) من المعلقة . الأعشار : أعشار الجزور ، تقسم في الميسر إلى عشرة أنصباء ثم يجال عليها بالسهام ، وهذا مثل . قال ثعلب : أراد بقوله بسهميك هنا سهمى قداح الميسر ، وهما المعلى والرقيب ، فللمعلى سبعة أنصباء وللرقيب ثلاثة ، فإذا فاز الرجل بهما غلب على جزور الميسر كلها ، ولم يطمع غيره في شئ منها ، وهى تقسم على عشرة أجزاء . فالمعنى أنها ضربت بسهامها على قلبه فخرج لها السهمان فغلبته على قلبه كله وفتنته فملكته » قال في اللسان بعد ذلك : « وجعل أبو الهيثم السهم الذي له ثلاثة أنصباء الضريب ، وهو الذي سماه ثعلب الرقيب . وقال اللحياني : بعض العرب يسميه الضريب وبعضهم يسميه الرقيب . قال : وهذا التفسير في البيت هو الصحيح » ونقل عن الأزهري أيضا اختياره . وانظر اللسان 6 : 249 وشرح التبريزي 23 - 24 .
( 2 ) من قصيدة في الديوان 146 - 149 .
( 3 ) من قصيدة في الديوان 161 - 163 .
( 4 ) ترجمة أخرى لامرئ القيس ، هي النص الثابت في ب د ه كما ذكر مصحح ل .
( 5 ) المرار ، بضم الميم وتخفيف الراء ، وفى د بتشديدها وهو خطأ ، والمرار : شجر مر ، قال في اللسان : « قال أبو عبيد : أخبرني ابن الكلبي أن حجرا إنما سمى آكل المرار أن ابنة كانت له سباها ملك من ملوك سليح يقال له ابن هبولة ، فقالت له ابنة حجر :
كأنك بأبى قد جاء كأنه جمل آكل المرار ، يعنى كاشرا عن أنيابه ، فسمى بذلك . وقيل أنه كان في نفر من أصحابه في سفر فأصابهم الجوع ، فأما هو فأكل من المرار حتى شبع ونجا ، وأما أصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أكثرهم ، ففضل عليهم بصبره على أكله المرار » .