Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 334

Contributors:

P.334
المستعدات التي يكون منها الشيء بالاستكمال لا اسم له من جهة ما هو مستعد ولا يلحقه تغير عن حالته التي له قبل الخروج إلى الفعل فلا يقال إن الشيء كان منه فلا يقال كان من الإنسان رجل ولكن من الصبي لأن الصبي اسم له من جهة ما هو ناقص ولأنه لا يتم إلا باستحالات أيضا في طريق السلوك فكأنه لما سمي كان له معنى يدل عليه لاسم يزول عنه عند الخروج إلى الفعل كأنه ما لم يتوهم فيه زوال أمر ما كان له بسببه استحقاق الاسم لم يقل إنه يكون منه شيء فيعرض من هذا أن تكون ما لا يسمى فيه نسبة الكائن إلى الموضوع غير داخل في هذه القسمة ويعرض منه أن تكون النسبة إلى الموضوع بالعرض لا الذي بالذات لأن الصبي بما هو صبي لا يجوز أن يصير رجلا حتى يكون هو صبيا ورجلا بل يفسد المعنى المفهوم من اسم الصبي حتى يصير رجلا فيكون الكون من الصبي آخر الأمر بمعنى بعد ويكون أيضا إنما يتكلم على الموضوعات التي بالعرض . وأيضا فإنه لا يخلو : إما أن يكون الماء إذا كان منه الهواء عنصرا له بوجه ما . أو لا يكون . فإن لم يكن فالاشتغال بذكره باطل . وإن كان فليس يجب إذا كان الهواء يستحيل في كيفيته الفاعلة إلى المائية فيصير عنصرا له أن لا يستحيل في كيفية أخرى فيصير عنصرا لشيء آخر مثلا في رطوبته فيصير عنصرا للنار من غير أن يرجع ماء ثم كذلك النار في كيفية أخرى غير مقابلة للتي فيها استحال إليها الهواء فتكون العلل المادية تذهب إلى غير نهاية من غير أن ترجع فإذن