إلا بإفسادها واحدا واحدا منهما وكيف تكون الوحدة مفسدة للوحدة ولو أفسدتها لم تكن ثنائية بل الثنائية بمقارنة الوحدة إياها لا تصير مباينة في الذات للثنائية بوجودها غير مقارنة للوحدة فإن الوحدة لا تتغير بالمقارنة حالا بل تجعل الكل أكثر وتذر الجزء على حاله .
وبالجملة إذا كانت الوحدات متشاكلة والتركيب واحدا كانت الطبيعتان متفقتين إلا أن يعرض شيء يغير ويفسد ولا يجوز أن لا تكون الوحدات متشاكلة فإن العدد يحدث من وحدات متشاكلة لا غير .
على أن قوما منهم يقولون إن الثنائية يلحقها من حيث هي ثنائية وحدة غير وحدة الثلاثية فكذلك تكون وحدة الثنائية غير وحدة الثلاثية فيلزم أن تكون العشارية مركبة لا من خماسيتين على ما تكون به الخماسيتان لأن آحاد العشرة غير آحاد الخماسية فلا تتركب العشارية من خماسيتين ويلزم أن تكون آحاد الخماسية إذا كانت جزء عشرة مخالفة لآحادها إذا كانت جزء خمسة عشر لكنهم عساهم يقولون : إن الخماسية التي في خمسة عشر غير الخماسية التي في العشارية البسيطة لأنها خماسية عشارية هي جزء من خمسة عشر فيلزم أن تكون العشارية إذا أضيف إليها الخماسية لا تصير خمسة عشر أو تستحيل آحادها وذلك كله محال .
ثم إن لم تكن خماسية العشرة مساوية للخماسية المطلقة فلا تكون خماسية إلا باشتراك الاسم فبالحري أن يتفهم معنى الخماسية فيها بعد المشاركة في اللفظ وإن كانت مساوية
الشفاء - الإلهيات — صفحة 320
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٢٠