Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 406

Contributors:

P.406
فيه من الكثرة معنى عقله لذاته ممكنة الوجود في حيزها وعقله وجوب وجوده من الأول المعقول بذاته وعقله للأول وليست الكثرة له عن الأول فإن إمكان وجوده أمر له بذاته لا بسبب الأول بل له من الأول وجوب وجوده ثم كثرة أنه يعقل الأول ويعقل ذاته كثرة لازمة لوجوب وجوده عن الأول ونحن لا نمنع أن يكون عن شيء واحد ذات واحدة ثم يتبعها كثرة إضافية ليست في أول وجوده ولا داخلة في مبدأ قوامه بل يجوز أن يكون الواحد يلزم عنه واحد ثم ذلك الواحد يلزمه حكم وحال أو صفة أو معلول ويكون ذلك أيضا واحدا ثم يلزم عنه بمشاركة ذلك اللازم شيء فيتبع من هناك كثرة كلها يلزم ذاته فيجب إذن أن تكون مثل هذه الكثرة هي العلة لإمكان وجود الكثرة فيها عن المعلولات الأول ولولا هذه الكثرة لكان لا يمكن أن يوجد منها إلا واحدة ولم يمكن أن يوجد عنها جسم ثم لا إمكان للكثرة هناك إلا على هذا الوجه فقط وقد بان لنا فيما سلف أن العقول المفارقة كثيرة العدد فليست إذن موجودة معا عن الأول بل يجب أن يكون أعلاها هو الموجود الأول عنه ثم يتلوه عقل وعقل ولأن تحت كل عقل فلكا بمادته وصورته التي هي النفس وعقلا دونه فتحت كل عقل ثلاثة أشياء في الوجود فيجب أن يكون إمكان وجود هذه الثلاثة عن العقل الأول في الإبداع لأجل التثليث المذكور والأفضل يتبع الأفضل من جهات كثيرة فيكون إذن العقل الأول يلزم عنه بما يعقل الأول وجود عقل تحته وبما يعقل ذاته وجود صورة الفلك الأقصى وكمالها وفي النفس وبطبيعة إمكان الوجود الحاصلة له المندرجة في تعقله لذاته وجود جرمية الفلك الأقصى المندرجة في جملة ذات الفلك الأقصى بنوعه وهو الأمر المشارك للقوة فيما يعقل الأول