تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أخذته من جهة بعض الفصول وتممت به المعنى وختمته حتى لو دخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة بل مضافا من خارج لم يكن جنسا بل مادة . وإن أوجبت لها تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل صار نوعا . وإن كنت في الإشارة إلى ذلك المعنى لا تتعرض لذلك كان جنسا . فإذن باشتراط أن لا تكون زيادة تكون مادة وباشتراط أن تكون زيادة يكون نوعا . وبأن لا تتعرض لذلك بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على أنها داخلة في جملة معناه يكون جنسا . وهذا إنما يشكل فيما ذاته مركبة وأما فيما ذاته بسيطة فعسى أن العقل يفرض فيه هذه الاعتبارات في نفسه على النحو الذي ذكرنا قبل هذا الفصل . وأما في الوجود فلا يكون منه شيء متميز هو جنس وشئ هو مادة فنقول : إنما يوجد للإنسان الجسمية قبل الحيوانية في بعض وجوه التصور إذا أخذت الجسمية بمعنى المادة لا بمعنى الجنس وكذلك إنما يوجد له الجسم قبل الحيوانية إذا كان الجسم بمعنى لا يحمل عليه لا بمعنى يحمل عليه . وأما الجسمية التي تفرض مع جواز أن توضع متضمنة لكل معنى مقرونا بها وجوب أن يتضمن الأقطار الثلاثة فإنها لم توجد للشيء الذي هو نوع من الحيوان إلا وقد تضمن الحيوانية . فيكون معنى الحيوانية جزءا ما من وجود ذلك الجسم بالفعل بعد أن كان مجوزا في نفسها تضمنها إياه فيكون معنى الحيوانية جزءا ما من وجود ذلك