تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة مقدمة 9

مساهمون:

صمقدمة ٩
معالجتها في منطق « الشفا » ، وسنبرز فقط وجهة نظر ابن سينا في بعض المشاكل الميتافزيقية كالجوهر ، والمادة ، والصورة . وللميتافزيقي صلة أيضا بالطبيعيات ، وتبدو هذه الصلة بوضوح في المجلد الثاني من « الإلهيات » ، فتبحث المقالة السادسة نظرية العلل في عمق وتفصيل ، بادئة بالعلل الفاعلية ، وواقفة طويلا عند العلل الصورية والغائية ( 1 ) ، وقد عرض أرسطو لهذه النظرية في عدة مقالات ، وخاصة في H ، ولكن ابن سينا يفصل القول فيها أكثر مما فعل المعلم الأول متأثرا بالشراح السابقين ، ومستعينا بدراساته الطبيعية . وتعتبر المقالة السابعة أصغر مقالة في « الإلهيات » ( 2 ) ، وهي مقصورة على مناقشة آراء السابقين المعارضين لأرسطو من أفلاطونيين وفيثاغوريين . وبذا وقف ابن سينا بهذا الخلاف المذهبي والتدرج التاريخي عند أضيق حدوده . أما المقالة الثامنة فموقوفة على المبدأ الأول وصفاته ( 3 ) ، وتلتقي التقاء تاما مع مقالة A التي تعتبر في نظر مفكري الإسلام عمدة الميتافزيقي . ولم يبالوا مطلقا بما يؤخذ عليها من قلة الانسجام أو ضعف الصلة بينها وبين المقالات الأخرى ، ومن أجلها سموا البحث كله بالعلم الإلهي . وتعالج المقالة التاسعة الصلة بين الله والعالم ، فتكمّل المقالة السابقة ، وتشرح نظرية الصدور ( 4 ) ، وهي نظرية أفلوطينية تتعارض مع آراء أرسطو المقررة من القول بقدم العالم وإنكار خلقه . وإذا كان الكون كله صادرا عن الله ، فلا بد لنا أن نبين كيفية دخول الشرفي القضاء الإلهي ، ونشرح نظرية العناية ( 5 ) . ويختم ابن سينا هذه المقالة يبحث في المعاد ( 6 ) ، وما كان أجدره أن يؤخره إلى المقالة التالية .
هامش
( 1 ) ابن سينا ، الإلهيات ، ج 2 ، ص 257 - 300 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 303 - 324 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 327 - 370 . ( 4 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 393 - 414 . ( 5 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 414 - 423 . ( 6 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 423 - 432 .
الشفاء - الإلهيات — صفحة مقدمة 9 | أبو علي سينا / ابراهيم مدكور