فإذا كان كذلك فحده ليس بهذا ولا بذاك بل بما قلنا . ويكون إذا كان ذلك كذلك وقد كان له التركيب من خمسة وخمسة ومن ستة وأربعة ومن ثلاثة وسبعة لازما لذلك وتابعا فتكون هذه رسوما له .
على أن تحديدك بالخمسة يحوج إلى تحديد الخمسة فينحل ذلك كله إلى الآحاد وحينئذ يكون مفهوم قولك : إن العشرة من خمسة وخمسة هو مفهوم قولك .
من ثلاثة وسبعة وثمانية واثنين أعني إذا كنت تلحظ تلك الآحاد .
فأما إذا لحظت صورة الخمسة والخمسة والثلاثة والسبعة كان كل اعتبار غير الآخر . وليس للذات الواحدة حقائق مختلفة المفهومات بل إنما تتكثر لوازمها وعوارضها ولهذا ما قال الفيلسوف المقدم : لا تحسبن أن ستة ثلاثة وثلاثة بل هو ستة مرة واحدة .
ولكن اعتبار العدد من حيث آحاده مما يصعب على التخيل وعلى العبارة فيصار إلى الرسوم .
ومن الواجب ومما يجب أن يبحث عنه من حال العدد حال الاثنوة .
فقد قال بعضهم : إن الاثنوة ليست من العدد وذلك لأن الاثنوة هي الزوج الأول والوحدة هي الفرد الأول وكما أن الوحدة التي هي الفرد الأول ليس
الشفاء - الإلهيات — صفحة 122
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٢٢