[ الفصل الثاني ]
( ب ) فصل في الكلام في الواحد
فنقول : إن الواحد يقال بالتشكيك على معان تتفق في أنها لا قسمة فيها بالفعل من حيث كل واحد هو هو لكن هذا المعنى يوجد فيها بتقدم وتأخر وذلك بعد الواحد بالعرض .
والواحد بالعرض هو أن يقال في شيء يقارن شيئا آخر أنه هو الآخر وأنهما واحد . وذلك إما موضوع ومحمول عرضي كقولنا : إن زيدا وابن عبد الله واحد وإن زيدا والطبيب واحد وإما محمولان موضوع كقولنا : الطبيب هو وابن عبد الله واحد إذ عرض أن كان شيء واحد طبيبا وابن عبد الله أو موضوعان في محمول واحد عرضي كقولنا : الثلج والجص واحد أي في البياض إذ قد عرض أن حمل عليهما عرض واحد .
لكن الواحد الذي بالذات منه واحد بالجنس ومنه واحد بالنوع وهو الواحد بالفصل ومنه واحد بالمناسبة ومنه واحد بالموضوع ومنه واحد بالعدد .
الشفاء - الإلهيات — صفحة 97
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٧