وقالت الإسماعيلية : هذا باطل ، لان الإمام لابد وأن يكون عارفا بحال الموصى إليه ، فإذا نص على إمامة شخص لم ترجع الإمامة عنه البتة ، ولان إسماعيل كانت أمه علوية ، وأم موسى عليه السلام كانت جارية ، فعلى هذا لو ثبت موت إسماعيل كانت الفائدة في النص على إمامته بقاء الإمامة في أولاده .
وهذا كنص موسى على نبينا وعليه السلام على إمامة هارون ، فأن فائدة ذلك النص إنما ظهرت ببقاء الإمامة في أولاد هارون شبير وشبر .
ثم قال محمد الشهرستاني : وكان محمد بن إسماعيل اختفى ، وتسمى بأسم ميمون القداح تقية وتفألا باليمن وتقدح العلم ، فوقع لهذا إلى السبب اسم الميمون القداح على ابن إسماعيل .
فثلاثة من أولاد محمد بن إسماعيل مستورين بن لا وقوف لإحد عليهم ، الرضي ، والوفي ، والتقي « قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل » ثم ظهر المهدي بالمغرب وبنى المهدية .
ومن الناس من قال : هذا النسب باطل ، وهذا المهدي من أولاد ميمون بن ريصان القداح ، وكان من المجوس ومن أولاد . ملوك العجم ، فادخل هذا التلبيس في هذا النسب ، وأقام ولده مقام العلوية الجعفرية . وأما عقب المهدي ابن العاضد بالله وهو السادس عشر من خلفاء مصر فمعلوم .
وأما أحمد المعروف ب « أبي الشلغلغ » ، فعقبه قليل وهم بالمغرب .
فقد فرغنا من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام .
وأما علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام فعقبه من رجل واحد هو محمد ، وله أولاد آخرون لم يعقبوا .
الشجرة المباركة في أنساب الطالبية — صفحة 103
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٣