في الطوائف الروائية العامة الآتية فإن الإقرار فيها كذلك مقرون بالأمور الثلاث فالإقرار بحقيقة الإيمان له ماهيةٌ شرعية متقومة بالشهادات الثلاث .
الرواية الثانية : مصحح محمد بن أبي عمير ( أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ( حي على خير العمل ) ، لم تركت من الأذان ؟ قال : تريد العلة الظاهرة أو الباطنة ؟ قلت : أريدهما جميعاً فقال : أما العلة الظاهرة فلأن لا يدع الناس الجهاد اتكالاً على الصلاة وأما الباطنة فان خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثٌ عليها ودعاء إليها ) ( .
وهذه المصححة نصٌ في تضمن ماهية الأذان الدعاء إلى الولاية والحثُ عليها وان ذلك جزء الأذان فالأذان الذي هو أعلام ودعاء ليس هو دعاء للشهادتين فقط بل هو دعاء للشهادات الثلاث بنص هذه المصححة فتضم هذه المصححة إلى المعتبرة السابقة الدالة على أن ماهية الأذان دعاءٌ للتوحيد جهارٌ بالإيمان وإعلان بالإسلام ، فالتوحيد هو التكبير والتهليل في الأذان وإعلان الإسلام هو الشهادتان وجهار الإيمان هو الفصول الأخرى الدالة على الولاية سواء الشهادة الثالثة في الطوائف الثلاث المتقدمة أو فصل ( حي على خير العمل ) كما في هذه المصححة .