Skip to main content

الشهادة الثالثة تقريراً لأبحاث المحقق آية الله الشيخ محمد السند — Page 135

Contributors:

P.135
كون هذه السيرة لدى رواة تلك الطوائف قبل الغيبة الصغرى لدلالة رواياتهم لها على عملهم بها مع أن الصدوق وكذلك ما سيأتي من عبارة الشيخ الطوسي لم يصفا الروايات بالإرسال ولا بكونها مقطوعة ولا مضمرة ولا معلقة مع أنهما في مقام تقييم درجة اعتبار صدور الروايات ومضمونها لا سيما الصدوق حيث كان في مقام بيان الطعن فيها وعدم لزوم الأخذ بها مما يدل على كون الروايات متصلة الإسناد إلى المعصومين ويظهر هذا جلياً لمن تتبع ديدن الصدوق في الفقيه عند تقييمه لأسانيد الروايات وذكره لأقسام وأنواع الضعف في أسانيدها فإذا اتضح اتصال الإسناد فيظهر منه أنها سيرة روائية لدى جملة من الرواة بعد تعبير الصدوق عنهم بقوله رواياتهم وقوله ) بعد ذلك ومنهم من روى وتعبيره في صدر كلامه بكلمة ( أخباراً ) كل ذلك يقضي بوجود السيرة على العمل بتلك الروايات ومما يدعم اعتماد السيد المرتضى على تلك الروايات في فتواه المتقدمة أن السيد عقبّ هذه الفتوى بفتوى أخرى وهي بدعية ( الصلاة خير من النوم ) في الأذان وأنها مخالفةٌ للسنة واجماع أهل البيت مع أنه قد وردت روايات متضمنة لذلك تقية بل قد أفتى بجواز ذلك تقيةً فكل ذلك يدل بوضوح على بناء السيد ( قدس سره ) على مشروعية الشهادة الثالثة في الأذان بمقتضى الروايات الواردة فيها وسيأتي نظير ذلك من الشيخ الطوسي . ثم إن فتوى السيد المرتضى كما تقدم في المدخل في مبحث السيرة وفتاوى الأعلام كانت في ظل السيرة المتشرعية للطائفة الإمامية في بغداد وشمال العراق وحلب ومصر على التأذين بالشهادة الثالثة في الأذان كمعلم للطائفة المعاصرة والمتقدمة عليه بعقود من السنين وأمام مرأى وعين منه ( قدس سره )