تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وينقلونه مما لا مستند له من كتاب ولا سنة أوله مستند متشابه يبتغون تأويله بغير قدم راسخ في العلم وإنما المعول فيه على آرائهم من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير . وأول من ابتدع ذلك في الإسلام أصحاب سقيفة بني ساعدة خذلهم اللَّه فإنهم لما أرادوا استخلاف الأول التجأوا إلى مثل هذا التلبيس والمكر ودعوا الناس إلى ذلك عنادا وحسدا فأتبعهم الرعاع والسفلة وطغام الناس وغثاؤهم تقليدا أو غباوة من غير بصيرة ولم يتحقق في الإسلام إجماع من هذا القسم أكثر قائلا منه ومع ذلك فلا خفاء في بطلانه لأنه كان من غير نص واضح من صاحب الشرع بل النص كان على خلافه وانما كان بمجرد الآراء والأهواء كقول بعضهم ان علي بن أبي طالب ( ع ) أفضل الصحابة الا أن الخلافة انما فوضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها وقاعدة دينية راعوها من تسكين نائرة الفتنة وتطييب قلوب عامة الخلق فان عهد الحروب التي جرت في أيام النبوة كان قريبا وسيف أمير المؤمنين عن دماء المشركين من قريش وغيرهم لم يجف والضغائن في صدور القوم من طلب الثأر كما هي فما كانت القلوب تميل كل الميل وتنقاد الرقاب كل الانقياد وكانت المصلحة ان يكون القائم بهذا الشأن ممن عرفوه باللين والتودد إلى غير ذلك من الترهات ثم صار هذا الإجماع امام الإجماعات الباطلة في الإسلام إلى الآن بل بمثله ضل من ضل عن طريق الهدى في الأولين والآخرين ما حجتهم على الضلالة إلا مثل هذا الإجماع وهذا الاجتهاد كقولهم إنا وجدنا آبائنا كذلك يفعلون وقولهم أبشر يهدوننا . وأصحابنا لما أبطلوا دلائل أهل الخلاف على حجية الإجماع وكان قد ثبت عندهم عدم خلو الزمان عن المعصوم ( ع ) قالوا إن الإجماع لو كان حجة لكان حجيته لكشفه عن قول