عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حضرت أبي ( عليه السلام ) الوفاة قال : يا جعفر أُوصيك بأصحابي
خيراً ، قلت : جعلت فداك والله لأدعنّهم - والرّجل منهم يكون في المصر - فلا يسأل
أحداً . ( 1 )
[ 132 ] - 4 - قال المسعوديّ :
فلمّا قربت وفاته ( عليه السلام ) دعا بأبي عبد الله جعفر ابنه فقال : إنّ هذه اللّيلة الّتي وعدت
فيها ، ثم سلّم إليه الاسم الأعظم ومواريث الأنبياء والسّلاح وقال له : يا أبا عبد الله ، الله
الله في الشّيعة . فقال أبو عبد الله : والله لا تركتهم يحتاجون إلى أحد ، فقال له : إنّ زيداً
سيدعوا بعدي إلى نفسه فدعه ولا تنازعه فإنّ عمره قصير . ( 2 )
[ 133 ] - 5 - روى الكلينيّ :
عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن
عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ أبي ( عليه السلام ) استودعني ما هناك ، فلمّا حضرته الوفاة
قال : أدع لي شهوداً فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ،
فقال أكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ( يَا بَنِىَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَىْ لَكُمُ الدِينَ
فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنُتم مُسْلِمُونَ ) ( 3 ) .
وأوصى محمّد بن علىّ إلى جعفر بن محمّد وأمره أن يكفّنه في برده الّذي كان
يصلّي فيه الجمعة ، وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربّع قبره ، ويرفعه أربع أصابع وأن يحلَّ
هامش
1 . الكافي 1 : 306 ح 2 ، الارشاد : 271 ، روضة الواعظين 207 ، البحار 47 : 12 ح 2 وقال : في توضيح الرّواية في
ص : 13 لأدعنّهم أي لأتركنهم ، والواو في ( والرّجل ) للحال ، فلا يسأل أحداً أي من المخالفين ، أو الأعمّ
شيئاً من العلم ، أو الأعم منه ومن المال .
والحاصل أنّي لا أرفع يدي عن تربيتهم حتّى يصيروا علماء أغنياء ولا يحتاجون إلى السّؤال أو أخرج من
بينهم ، وقد صاروا كذلك .
2 . اثبات الوصية : 177 .
3 . البقرة : 132 .