عليه وجعلت تفحص بكركرتها ( 1 ) وتحنّ ، فواللّه ما بقي أحد إلاّ بكى وانتحب .
وقال : وبلغنا أنّه حجّ عليها ثماني عشرة حجّة أو تسع عشرة حجّة لم يقرعها
بعصاً . ( 2 )
[ 94 ] - 6 - قال المسعودي :
روى أنّ النّاقة خرجت إلى قبره بالبقيع فضربت بجرّانها عليه ولم تزل دموعها
تجرى وتهمل من عينها ، فبعث أبو جعفر ( عليه السلام ) بمن يردّها إلى موضعها ، فعادت وفعلت
ذلك ثلاث مرّات ثمّ أُقيمت ، فلم تقم حتّى ماتت ، فأمر أبو جعفر فحفر لها
ودفنت . ( 3 )
آثار الجامعة في عنقه ( عليه السلام )
[ 95 ] - 7 - روى الأمين :
عن جابر الجعفي ، قال : لمّا جرّد مولاي محمّد الباقر ، مولاي عليّ بن الحسين
ثيابه ووضعه على المغتسل وكان قد ضرب دونه حجابا سمعته ينشج ويبكي حتّى
أطال ذلك فأمهلته عن السّؤال حتّى إذا فرغ من غسله ودفنه ، فأتيت إليه وسلّمت
عليه وقلت له : جعلت فداك ممّ كان بكاؤك وأنت تغسل أباك ذلك حزناً عليه ؟ قال :
لا يا جابر لكن لمّا جرّدت أبي ثيابه ووضعته على المغتسل رأيت آثار الجامعة في
عنقه ، وآثار جرح القيد في ساقيه وفخذيه فأخذتني الرّقة لذلك وبكيت .
مالي أراك ودمع عينك جامد * أو ما سمعت بمحنة السّجاد ( 4 )
هامش
1 . الكركرة : رحى زور البعير والناقة الّذي إذا برك أصاب الأرض وهي ناتئة عن جسمه كالقرصة .
2 . إحقاق الحق 12 : 88 .
3 . اثبات الوصية : 171 ، عيون المعجزات : 74 .
4 . المجالس السنيّة 4 : 275 .