[ 641 ] - 35 - الأربلي :
روى عليّ بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قام القائم ( عليه السلام ) حكم بالعدل ، وارتفع
في أيّامه الجور ، وأمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، ورد كل حق إلى
أهله ، ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان ، أما سمعت الله عزّ
وجلّ يقول : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ( 1 )
وحكم في النّاس بحكم داود وحكم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ،
وتبدى بركاتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولا لبره لشمول الغنى
جميع المؤمنين .
ثمّ قال : إنّ دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا
يقولوا : إذا رأوا سيرتنا إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء وهو قول الله عزّ وجلّ
( وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) . ( 2 )
[ 642 ] - 36 - أيضاً :
وبإسناده عن حذيفة ( رضي الله عنه ) ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ويح هذه الأمة من
ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقى
يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم
كل جبار عنيد وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها .
فقال ( عليه السلام ) : يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى
يملك رجل من أهل بيتي ، تجرى الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام لا يخلف
وعده وهو سريع الحساب . ( 3 )
هامش
1 . آل عمران : 83 .
2 . كشف الغمة 2 : 465 ، الارشاد : 364 ، الغيبة للطوسي : 472 ح 493 من قوله : ( دولتنا . . . ) ، روضة الواعظين :
265 ، إعلام الورى 2 : 290 ، بحار الأنوار 52 : 332 ح 58 ، اثبات الهداة 7 : 35 ح 369 .
3 . كشف الغمة 2 : 472 ، ورد هذا الحديث باختلاف في : كشف الغمة 2 : 328 و 446 و 476 و 487 و 507 ،
كمال الدين : 280 و 377 و 577 ، الغيبة للطوسي : 46 و 180 و 425 ، المناقب لابن شهرآشوب 2 : 227 ،
بحار الأنوار 51 : 83 .