في اللّيلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصّرر من الدّنانير والدّراهم حتّى يأتي باباً
باباً فيقرعه ، ثمّ ينيل من يخرج إليه فلمّا مات علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) فقدوا ذاك ، فعلموا
أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يفعله . ( 1 )
[ 58 ] - 2 - قال الصفّار :
حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي
عمران ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا كان اللّيلة الّتي وعدها علىّ بن
الحسين قال لمحمّد : يا بنيّ ابغى وضوء قال : فقمت فجئت بوضوء ، قال : لا ينبغي
هذه فإنّ فيه شيئاً ميّتاً قال : فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميّتة ، فجئت
بوضوء غيره قال : فقال : يا بنيّ هذه اللّيلة وعدتها فأوصى بناقته أن يحضر لها
[ يقال له ] عصام ويقام لها علف فجعلت فيه فلم نلبث أن خرجت حتّى أتت القبر
فضربت بجرّانها ورغت وحملت عيناها فأتاها ، فقال : مه الان قومي بارك اللّه فيك
فسارت ودخلت موضعها فلم نلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرّانها
ورغت وهملت عيناها فأُوتى محمّد بن علىّ فقيل له : إنّ النّاقة قد خرجت فلم نفعل
قال : دعوها فإنّها مودعة فلم تلبث إلاّ ثلاثة حتّى نفقت وإن كان ليخرج عليها إلى
مكّة فيعلّق السّوط بالرّحل فما يقرعها قرعة حتّى يدخل المدينة . ( 2 )
[ 59 ] - 3 - قال الطّبري الإمامي :
وروى فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن عبد الله بن سليمان ، عن
أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : حضر علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) الموت : فقال : يا
هامش
1 . الكافي 1 : 468 ح 11 ، حلية الأبرار 2 : 45 ، مدينة المعاجز 4 : 275 ح 1309 و 406 ح 1395 مع اختلاف في
الالفاظ .
2 . بصائر الدرجات : 483 ح 11 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 141 ، كشف الغمة 2 : 110 مختصر ، البصائر : 7 ،
مدينة المعاجز 4 : 291 ح 1320 ، البحار 46 : 148 ح 4 .