ثَلاَثَة أيّام ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب ( 1 ) ) لا يجوز أن يبطل قول الإمام .
قال زرافة : فوالله ما جاء اليوم الثالث حتّى هجم المنتصر ومعه بغا ووصيف
والأتراك على المتوكّل فقتلوه وقطّعوه والفتح بن الخاقان جميعاً قطعاً حتّى لم يعرف
أحدهما من الآخر وأزال الله نعمته ومملكته فلقيت الإمام أبا الحسن ( عليه السلام ) بعد ذلك
وعرفته ما جرى مع المؤدّب وما قاله ، فقال صدق إنّه لمّا بلغ منّى الجهد رجعت إلى
كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعزّ من الحصون والسّلاح والجنن وهو دعاء المظلوم
على الظّالم فدعوت به عليه فأهلكه اللّه . فقلت له : يا سيّدي إن رأيت أن تعلّمنيه
فعلّمنيه وهو : اللّهمّ إنّي وفلان بن فلان عبدان من عبيدك نواصينا بيدك تعلم مستقرّنا
ومستودعنا وتعلم منقلبنا ومثوانا وسرّنا وعلانيتنا وتطّلع . . . إلى آخر الدّعاء . ( 2 )
هامش
1 . هود : 65 .
2 . مهج الدعوات : 265 ، عنه البحار 50 : 192 ح 5 .