فتحيّر الجميع ونهض أبو الحسن علىّ بن محمّد ( عليهما السلام ) فقال له المتوكّل : سألتك إلاّ
جلست ورددته ، فقال : والله لا تراه بعدها ، أتسلّط أعداء الله على أولياء الله ؟ وخرج
من عنده ، فلم يرى الرّجل بعد ذلك . ( 1 )
إشخاصه إلى سرّ من رأى
[ 442 ] - 2 - قال المفيد :
كان المتوكّل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من
رأى ، فأقام بها حتّى مضى سبيله . ( 2 )
[ 443 ] - 3 - قال الحسين بن عبد الوهاب :
روى إنّ بريحة العبّاسي صلّى الصّلاة بالحرمين وكتب إلى المتوكّل إن كان لك
في الحرمين حاجة فأخرج علىّ بن محمّد منهما ، فإنّه قد دعا النّاس إلى نفسه
واتبعه خلق كثير وتابع إليه .
ثمّ كتب إليه بهذا المعنى فوجّه المتوكّل بيحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي
الحسن ( عليه السلام ) كتاباً جميلاً يعرفه أنّه قد إشتاقه وسأله القدوم عليه ، وأمر يحيى بالمسير
إليه وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك ، فقدم يحيى بن هرثمة المدينة وبدأ ببريحة وأوصل
الكتاب إليه ، ثمّ ركبا جميعاً إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) وأوصلا إليه كتاب المتوكّل
فاستأجلهما ثلاثة أيّام ، فلمّا كان بعد ثلاث عادا إلى داره فوجدا الدّوابّ مسرجة
والأثقال مشدودة قد فرغ منها ، فخرج ( عليه السلام ) متوجّهاً نحو العراق ومعه يحيى
ابن هرثمة . ( 3 )
هامش
1 . الثاقب في المناقب : 555 ح 497 ، الخرائج والجرائح 1 : 400 ح 6 ، كشف الغمة 2 : 393 ، مدينة المعاجز 7 :
472 ح 2474 ، حلية الأبرار 2 : 473 ، اثبات الهداة 6 : 243 ح 41 ، البحار 50 : 146 ح 30 .
2 . الارشاد : 327 ، إعلام الورى : 205 ، الفصول المهمة : 270 ، البحار 50 : 206 ح 21 عن إعلام الورى .
3 . عيون المعجزات : 131 ، البحار 50 : 209 ح 23 .