أحلّك الله داراً غير زائلة * في منزل برسول الله مأنوس ( 1 )
[ 360 ] - 10 - قال أبو الفرج :
وأنشدني عليّ بن سليمان الأخفش لدعبل بن عليّ الخزاعي يذكر الرّضا [ ( عليه السلام ) ]
والسمّ الّذي سقيه ، ويرثي ابناً له ، وينعى على الخلفاء من بنى العبّاس :
على الكره ما فارقت أحمد وانطوى * عليه بناء جندل ورزين
وأسكنته بيتاً خسيساً متاعه * وإنّي على رغمي به لضنين
ولولا التأسي بالنّبيّ وأهله * لا سبل من عيني عليه شؤون
هو النفس إلاّ انّ آل محمّد * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين
أضرّ بهم أرث النّبيّ فأصبحوا * يساهم فيه ميتة ومنون
دعتهم ذئاب من أميّة وانتحت * عليهم دراكاً أزمة وسنون
وعاثت بنو العبّاس في الدّين عيثة * تحكّم فيه ظالم وظنين
وسموا رشيداً ليس فيهم لرشده * وها ذاك مأمون وذاك أمين
فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لولى بالأمانة دين
رشيدهم غاو وطفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجون
ألاّ أيّها القبر الغريب محلّه * بطوس عليك السّاريات هَتون
شككتُ فما أدرى أمسقى بشربة * فأبكيك أُمّ ريب الردّى فيهون ؟
وأيهما ما قلت إن قلت شربة * وإن قلت موت انه لقمين
أيا عجباً منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون
أتعجب للأجلاف يتخيفوا * معالم دين الله وهو مبين
لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لدىّ ولكن ما هناك يقين ( 2 )
هامش
1 . مقاتل الطالبيين : 568 .
2 . مقاتل الطالبيين : 570 .