تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فمضيت فأتيت به ، فلمّا مثلت بين يديه ، فقال لي : ناولني هذا التّراب وهو من عند الباب ، فناولته فأخذه وشمّه ثمّ رمى به ، ثمّ قال : سيحفر لي هيهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها ثمّ قال : في الّذي عند الرّجل والّذي عند الرّأس مثل ذلك ، ثمّ قال : ناولني هذا التّراب فهو من تربتي . ثمّ قال : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمّرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل وأن يشقّ لي ضريحا ، فإن أبوا إلاّ أن يلحدوا ، فتأمّرهم أن يجعلوا اللّحد ذراعين وشبراً ، فإنّ الله سيوسّعه ما يشاء ، فإذا فعلوا ذلك فإنّك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلّم بالكلام الّذي أعلّمك ، فإنّه ينبع الماء حتّى يمتلئ اللّحد وترى فيه حيتاناً صغاراً ، ففت لها الخبز الّذي أعطيك ، فإنّها تلتقطه ، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة ، فالتقطت الحيتان الصّغار حتّى لا يبقى منها شيء ، ثمّ تغيب ، فإذا غابت فضع يدك على الماء ثمّ تكلّم بالكلام الّذي أعلّمك ، فإنّه ينضب الماء ولا يبقى منه ولا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون . ثمّ قال ( عليه السلام ) : يا أبا الصّلت غداً أدخل على هذا الفاجر ، فإن أنا خرجت وأنا مكشوف الرّأس فتكلّم أكلّمك ، وإن أنا خرجت وأنا مغطّى الرّأس فلا تكلّمني ، قال أبو الصّلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس فجعل في محرابه ينتظر فبينما هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له : أجب أمير المؤمنين ، فلبس نعله ورداءه ، وقام يمشي وأنا أتبعه حتّى دخل على المأمون وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقى بعضه . فلمّا أبصر بالرّضا ( عليه السلام ) وثب إليه ، فعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه معه ثمّ ناوله العنقود ، وقال : يا بن رسول الله ما رأيت عنباً أحسن من هذا ، فقال له الرّضا ( عليه السلام ) : ربّما كان عنباً حسناً يكون من الجنّة ، فقال له : كل منه ، فقال له الرّضا ( عليه السلام ) : تعفيني منه ،