رزء له تبكى شريعة أحمد * وتنوح معولة بقلب مكمد
عم الضّلال لفقد هاديها وقد * فقد الرشاد بها لفقد المرشد
رزء تهون له المصائب كلها * رزء له غاض الندى وخلا الندى
رزء بقلب الدين أثبت سهمه * ورمى حشاشة قلب كل موحد
ثلم الهدى والدّين منه ثلمةً * حتّى القيامة ثلمها لم يسدد
ماذا جنت آل الطّليق وما الّذي * جرت على الاسلام من صنع ردى
كم أنزلت مر البلاء بجعفر * نجم الهدى مأمون شرعة أحمد
كم شردته عن مدينة جده * ظلما تجشمه السرى في فدفد
كم قد رأى المنصور منه عجائباً * ورأى الهدى لكنه لم يهتد
هيهات ما المنصور منصور بما * يأتي ولا هو للهدى بمسدد
لم يحفظوا المختار في أولاده * وسواهم من أحمد لم يولد
لم يكف ما صنعت بهم أعداؤهم * زمن الحياة وما اعتداه المعتدي
حتّى غدت بعد الممات خوارج * في الظّلم بالماضين منهم تقتدي
هدمت ضرائح فوقهم قد شيدت * معقودة من فوق أشرف مرقد ( 1 )
هامش
1 . المجالس السنية 5 : 516 .