بأبي من بكى عليه المعادي * والموالي له بكاء الأيامى
بأبي من أقام حياً وميتاً * عمد الدّين والهدى فاستقاما
بأبي من عليه جبريل حزنا * في السّماوات مأتماً قد أقاما
يا حمى الدين ان فقدك أورى * في حشى الدّين جذوة وضراما
ومن المؤمنين أسهر طرفاً * ومن الكاشحين طرفاً أناما
كنت للدّين مظهراً ومناراً * ولأهليه جنة وعصاما
كان بيت الهدى بهديك معموراً * وقد سامه الضلال انهداما
لا مقام لأهل يثرب فيها * يوم أبكيت يثرباً والمقاما
أيّها البدء والختام لهذا الكون * طبتم بداية وختاما
ان تساموا ضيما فعما قليل * يدرك الثأر ثائر لن يضاما
ملك تخضع الملوك لديه * وإليه يلقى الزّمان الزماما
علم للهدى به الله يمحو * كل غي ويمحق الآثاما
وبه الله يملأ الأرض عدلاً * وبه يكشف الكروب العظاما
محيياً دين جده محكما بالبيض * والسمر شرعه أحكاما
حي مولى جبريل جهراً ينادى * في السماوات باسمه اعظاما
بك يا كافي المهمات لذنا * فرقا فاكفنا الطّغاة الطغاما
نشتكيهم إليك في كل يوم * فإلى م نشكو إليك إلى م ( 1 )
[ 210 ] - 2 - وأنشد أيضاً :
تبكى العيون بدمعها المتورد * حزناً لثاو في بقيع الغرقد
تبكى العيون دماً لفقد مبرز * من آل أحمد مثله لم يفقد
أي النواظر لا تفيض دموعها * حزناً لمأتم جعفر بن محمّد
للصّادق الصّديق بحر العلم مصباح * الهدى والعابد المتهجد
رزء له أركان دين محمّد * هدت وناب الحزن قلب محمّد
رزء أصاب المسلمين بذلة * وهوى له بيت العلى والسؤدد
هامش
1 . المجالس السنية 5 : 514 .